أحمد بن الحسين البيهقي
407
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ورجع حذيفة ببيان خبر القوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج محمد بن مسلمة وأصحابه فقتلوا كعب بن الأشرف فلم يزل قائما يصلي حتى فرغوا منه وسمع التكبير ولما دنى حذيفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يدنو حتى ألصق ظهره برجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فثنا ثوبه حتى دفئ ثم انصرف إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن القوم فأخبره الخبر فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد فتح الله عز وجل لهم وأقر أعينهم فرجعوا إلى المدينة شديدا بلاؤهم مما لقوا من محاصرة العدو وكانوا حاصروهم في شتاء شديد فرجعوا مجهودين فوضعوا السلاح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة فذكر هذه القصة بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة ولما ذكرا في مغازيهما من هذه القصة شواهد في الأحاديث الموصولة وفي مغازي محمد بن إسحاق بن يسار ونحن نذكرها بعون الله تعالى مفرقة في أبواب